آقا ضياء العراقي

49

منهاج الأصول

بالنسبة إلى المعاني الاسمية ملحوظا بالأصالة على ما هو المختار فيصح ارجاع القيد إلى الهيئة في الواجب المشروط . اللهم إلا أن يقال بأن الموضوع له في الحروف خاصا إذ عليه يكون جزئيا حقيقيا فلا يصح تقييده فلا يصح اطلاقه ، ولكن لا يخفى ان من يقول بأن الموضوع له خاص لا يقول بأنه جزئي حقيقي بل جزئي إضافي وهو لا ينافي الكلية فمع كونه كليا لا مانع من تقييده إذا كان ملحوظا بالأصالة فحينئذ يتمسك بالاطلاق مضافا إلى أنه لو كان مراد القائل بكون الموضوع له خاصا هو الجزئي الحقيقي فلا اطلاق بالنسبة إلى الاطلاق الافرادي واما بالنسبة إلى الاطلاق الأحوالي فلا مانع من التمسك بالاطلاق فحينئذ يمكن تقييده . ومعنى الاطلاق الأحوالي هو ان الفرد الخارجي يوجد اما معلقا أو غير معلق لا انه بعد وجوده خارجا يكون له اطلاق ويتقيد بالتقيد الأحوالي الخبر والانشاء قال الأستاذ قدس سره ان الخبر والانشاء كالحروف والأسماء من حيث أنهما يشتركان في الموضوع له ويفترقان في ناحية الاستعمال وتوضيح ذلك يحتاج إلى مقدمة وهي ان كل شيء له مرتبتان مرتبة الايجاد ومرتبة الوجود ، ومرتبة الوجود متأخرة عن مرتبة الايجاد رتبة فان الشيء إذا تحرك من كتم العدم إلى الوجود كان ايجادا وان اعتبر قد تلبس بقالب الوجود كان وجودا فالاسم مفردا أو مركبا تركيبا ناقصا لما كان يحكى عن مسماه فيكون دالا على الوجود لا على نفس الايجاد لأنه يحكى عن المسمى فارغا عن الوجود فغلام زيد مثلا يطلق على الشخص بعد كونه غلاما موجودا وكذلك زيد فإنه يطلق على مسماه بعد الفراغ عن كونه موجودا بخلاف المركبات التامة من الأسماء فإنها تدل على نفس الايجاد وإلى